التسوّس عملية تآكلية مستمرّة، تبدأ بصمت وتزحف ببطء. مينا السن، ذلك الدرع البلّوري الصلب الذي يحيط بالسن كالجوهرة الثمينة، يبدأ بالتآكل شيئاً فشيئاً تحت وطأة الأحماض التي تفرزها البكتيريا الفموية عند تغذّيها على السكريات. وتكون البقع البيضاء أو البنية أولى همسات هذا التآكل، فإن لم تُصغَ لها الآذان مبكراً، تحوّلت إلى تجاويف مؤلمة وعميقة لا مفرّ من علاجها إلا بتدخّلٍ تخصصيّ.
ما هي علامات وأعراض تسوّس الأسنان؟
في بدايته، لا يُظهر التسوّس علامات واضحة، ولا يشعر به المرء إلا بعدما يتقدّم ويبدأ بإطلاق صرخاته على هيئة ألمٍ في السن أو حساسية تجاه الحلويات أو الحرارة والبرودة. ومن أبرز أعراض التسوّس ما يلي:
- ألم في السن، خاصةً عند المضغ أو تناول الحلويات.
- حساسية تجاه الأطعمة والمشروبات الساخنة، الباردة أو الحمضية.
- بقع بيضاء، بنية أو سوداء على سطح السن.
- وجود تجاويف مرئية في الأسنان.
- رائحة كريهة في الفم أو طعم غير مستحب.
- تورم أو التهاب في اللثة.
- تكسّر السن أو ظهور تشققات فيه.

أسباب تسوّس الأسنان
١. الإفراط في تناول السكر والحلويات
فالسكر هو المفضّل لدى البكتيريا. وكلّما تناولنا السكريات، أسرعت هذه الكائنات الدقيقة بتحويلها إلى أحماض، فتشنّ هذه الأحماض هجماتها على المينا دون تردّد.
٢. الإهمال في النظافة اليومية للفم
ترك التفريش، وعدم استخدام الخيط الطبي، وتجاهل الغسول الفموي، كلّها أبواب مشرّعة أمام غزو البكتيريا لمملكة الصحة.
٣. نقص الفلوريد
الفلوريد هو الحارس الصامت للمينا، إذ يساعد على ترميمها وتقويتها. وغيابه يجعل الأسنان عرضة للضعف والانهيار.
٤. جفاف الفم وتوقّف اللعاب
فاللعاب ليس مجرد رطوبة، بل هو الحارس الأمين الذي يعمل على تحييد الأحماض. نقصه يمهّد الطريق أمام التسوّس ليتقدّم.
٥. التركيبة الوراثية للأسنان
بعض الأسنان، بسبب أخاديدها أو تراصّها، تكون أكثر عرضة للتسوّس من غيرها.
٦. تأثير العمر والتغيّرات الهرمونية
الأطفال وكبار السن، كلٌّ بطريقته، أكثر عرضة للتسوّس. أما لدى النساء، فقد تؤدي التغيّرات الهرمونية خلال الحمل أو سن اليأس إلى زيادة حساسية الأسنان ومخاطر التآكل.

ترميم وعلاج تسوّس الأسنان (كيف نُعالج السنّ المتسوّس)؟
بعدما يُشخّص طبيب الأسنان درجة التسوّس، تبدأ رحلة العلاج التي تختلف باختلاف شدّة الحالة ووضع المريض الصحي. وتشمل أنواع ترميم الأسنان ما يلي:
-
علاج بالفلوريد:
في حال كانت التجاويف لا تزال في بداياتها، يُسهم العلاج بالفلوريد في إعادة تقوية مينا الأسنان، وقد يساعد أحياناً في شفاء التسوّسات السطحية. وتأتي هذه العلاجات على هيئة سائل، جل، رغوة أو طلاء يُطبّق مباشرة على الأسنان.
-
حشو الأسنان:
وهو الخيار الرئيسي لعلاج التسوّس عند تطوّره. يُستخدم في ذلك مواد متعددة مثل الراتنج المركب (الكومبوزيت)، الخزف، الأملغم أو مزيج منها، وتُملأ بها التجاويف بعد تنظيفها.
-
التاج (الترصيع):
حين يصل التسوّس إلى أعماق السنّ ويؤثر على بنيته، يُلجأ إلى تركيب تاج مصنوع خصيصاً للمريض، يغطي السنّ بالكامل ويُعيد إليه شكله وقوّته.
-
علاج قنوات الجذر:
إذا بلغ التسوّس لبّ السنّ (العصب)، يُصبح من الضروري إجراء علاج الجذور. في هذه الحالة، يُزال اللبّ المصاب ويتم تنظيف القنوات الداخلية للسنّ ثم تُغلق بإحكام، وذلك لإنقاذ السنّ من الخلع.
-
خلع السنّ:
بعض الأسنان تتعرّض لتلف شديد يجعل من علاجها أمراً غير ممكن، وهنا لا بدّ من خلعها. ويمكن لاحقاً تعويضها بجسر (جسر أسنان) أو زراعة سنّ (الزرعة السنيّة).
طرق الوقاية من تسوّس الأسنان
- تنظيف الأسنان يومياً باستخدام معجون يحتوي على الفلوريد.
- استعمال الخيط الطبي بانتظام لإزالة بقايا الطعام بين الأسنان.
- تجنّب الأطعمة السكرية واللزجة.
- زيارة دورية لطبيب الأسنان للفحص والتنظيف والعلاج الوقائي.
- شرب كميات كافية من الماء والحفاظ على رطوبة الفم.
- اتّباع نظام غذائي صحي غني بالكالسيوم والفوسفور والفيتامينات الأساسية.
- استخدام غسول فموي مضاد للبكتيريا والاعتناء الذاتي بصحة اللثة والأسنان.

إيران؛ مهد طبّ الأسنان الحديث في المنطقة
لم تتخلّف إيران اليوم عن ركب التقدّم في مجال طبّ الأسنان، بل برزت كإحدى الدول الرائدة في المنطقة، تتلألأ بتميزها وتفوّقها. فبفضل أطبّائها المهرة ذوي الخبرات العالية، واعتمادها على أحدث التقنيات العالمية، وجامعاتها التي تخرّج نخبةً من الطلاب المتفوّقين في هذا المجال، باتت إيران تحتلّ مكانة مرموقة في عالم طبّ الأسنان.
العيادات والمراكز المتخصّصة في مدنٍ كطهران، أصفهان، مشهد، تبريز وشيراز، تشهد يومياً على قوّة العلاج في هذا البلد، بما ترمّمه من ابتسامات، وتسكّنه من آلام.
نحن في “إيران مدیکال“، نوفّر خدماتنا بشمولية للسيّاح الطبيّين، لاسيما من دول الشرق الأوسط، بدءاً من الرعاية العلاجية، وصولاً إلى إصدار التأشيرات الطبيّة، لتكون رحلة المريض إلى الشفاء، ميسّرة وموثوقة.
للمزيد من المعلومات، تواصلوا مع مستشارينا المختصّين.
الخاتمة
- العناية اليومية بصحّة الفم والأسنان، كتنظيف الأسنان بالفرشاة، استخدام الخيط الطبي، واتباع نظام غذائي صحي، تحميك من الآلام الشديدة وتكاليف العلاج الباهظة.
- الفحص الدوري كل ستة أشهر يتيح لطبيب الأسنان اكتشاف التسوّس في مراحله الأولى، قبل أن تشعر أنتَ به.
- إن لاحظتَ تسوّساً في أحد أسنانك، فلا تتأخّر في معالجته، فالتسويف قد يُفاقم المشكلة.
الأسئلة الشائعة
ما هو تسوّس الأسنان؟
تسوّس الأسنان يحدث عندما تقوم البكتيريا الموجودة في الفم بتحليل السكريات وإنتاج أحماض تعمل على تآكل مينا السنّ.
كيف يمكن الوقاية من تسوّس الأسنان؟
الوقاية تتمّ من خلال الحفاظ على نظافة الفم والأسنان، كتنظيف الأسنان بانتظام، استخدام خيط الأسنان، والحدّ من تناول السكريات.
ما هي أعراض تسوّس الأسنان؟
من الأعراض الشائعة: ألم الأسنان، الحساسية للحرارة أو البرودة، تغيّر لون السنّ، وانبعاث رائحة كريهة من الفم.
هل يمكن علاج تسوّس الأسنان؟
نعم، يمكن علاج التسوّس. ففي مراحله الأولى قد يُعالج باستخدام الفلوريد، أما في المراحل المتقدّمة فقد يحتاج إلى الحشو أو علاجات أخرى.
هل تسوّس الأسنان مؤلم؟
في بدايته، قد لا يُسبّب التسوّس أيّ ألم، لكن مع تقدّمه، قد يتحوّل إلى ألم شديد ومزعج.
كيف نمنع تفاقم التسوّس؟
المتابعة الدورية مع طبيب الأسنان، استخدام معجون أسنان يحتوي على الفلوريد، واتباع نظام غذائي صحّي، كلها وسائل فعّالة لمنع تطوّر التسوّس.